وهبة الزحيلي
221
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
لأن معاقبة العصاة المجرمين ، وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه ، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك . أنواع نعم اللّه على المتقين في الآخرة - 1 - وصف الجنات [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 46 إلى 61 ] وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ( 46 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 47 ) ذَواتا أَفْنانٍ ( 48 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 49 ) فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ ( 50 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 51 ) فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ ( 52 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 53 ) مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ ( 54 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 55 ) فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ( 56 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 57 ) كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ ( 58 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 59 ) هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلاَّ الْإِحْسانُ ( 60 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 61 ) الإعراب : ذَواتا أَفْنانٍ ذَواتا تثنية ( ذات ) التي أصلها ( ذوية ) فتحركت الواو وانفتح ما قبلها ، فقلبت ألفا ، فصارت ( ذوات ) إلا أنه حذفت الواو من الواحد للفرق بين الواحد والجمع . ودل عود الواو في التثنية على أصلها في الواحد . مُتَّكِئِينَ حال منصوب من المجرور باللام في قوله تعالى : وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ أي ثبت لهم جنتان في هذه الحال ، أو عامله محذوف أي يتنعمون .